كوركيس عواد

17

الذخائر الشرقية

مكسرة ، على ما سيأتي ذكره في الكلام على دار الضرب ، فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . والعبرة في وزنها بالدرهم ؛ وهو معتبر بأربعة وعشرين قيراطا ، وقدّر بستّ عشرة حبة من حب الخرّوب ، فتكون كل خرّوبتين ثمن درهم ، وهي أربع حبات من حب البرّ المعتدل ؛ والدرهم من الدينار نصفه وخمسه ، وإن شئت قلت : سبعة أعشاره ، فيكون كل سبعة مثاقيل ، عشرة دراهم . أما الدراهم السّوداء « 1 » ، فأسماء على غير مسمّيات كالدنانير الجيشية ، وكل درهم منها معتبر في العرف بثلث درهم نقرة ، وبالإسكندرية دراهم سوداء « 2 » في الكلام عليها في معاملة الإسكندرية إن شاء اللّه تعالى . النوع الثالث ( الفلوس ، وهي صنفان : مطبوع بالسكة ، وغير مطبوع ) فأما المطبوع ، فكان في الزمن الأوّل ، إلى أواخر الدولة الناصرية ، حسن بن محمد بن قلاوون ، فلوس لطاف ، يعتبر كل ثمانية وأربعين فلسا منها ، بدرهم من النّقرة ، على اختلاف السكة فيها ، ثم أحدث في سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، في سلطنة حسن أيضا ، فلوس شهرت بالجدد جمع جديد ، زنة كل فلس منها مثقال ، وكل فلس منها قيراط من الدرهم ، مطبوعة بالسكة السلطانية ، على ما سيأتي ذكره في الكلام على دار الضرب ، إن شاء اللّه تعالى ، فجاءت في نهاية الحسن ، وبطل ما عداها من الفلوس ، وهي أكثر ما يتعامل به أهل زماننا . إلا أنها فسد قانونها في تنقيصها في الوزن ، عن المثقال ، حتى صار فيها ما هو دون الدرهم ، وصار تكوينها غير مستدير ، وكانت توزن بالقبّان ، كلّ مائة وثمانية عشر رطلا بالمصريّ ، بمبلغ خمسمائة درهم ، ثم أخذت في التناقص ، لصغر الفلوس ونقص أوزانها ، حتّى صار كل مائة وأحد عشر رطلا ، بمبلغ خمسمائة . قلت :

--> ( 1 ) كذا ورد في النسخة المطبوعة . وهو غلط واضح ، والصواب الدراهم سود ( الناشر ) . ( 2 ) صوابها دراهم سود .